كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

٢٤٨ - فاحتجوا بما رواه الطبراني في "معجمه" (¬١): عن جعفر بن إلياس بن صدقة، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا نوح بن أبي مريم، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس بن مالك، قال: "سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من آل محمد؟ فقال: "كل تقي"، وتلا النبي - صلى الله عليه وسلم -: {إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ} [الأنفال: ٣٤] ". قال الطبراني: لم يروه عن يحيى إلا نوح، تفرد به نعيم.
٢٤٩ - وقد رواه البيهقي (¬٢): من حديث أحمد (¬٣) بن عبد الله ابن يونس، حدثنا نافع أبو هرمز، عن أنس، فذكره.
ونوح هذا، ونافع أبو هرمز لا يحتج بهما أحد من أهل العلم، وقد رُمِيَا بالكذب.
واحْتُجَّ لهذا القول أيضًا بأن الله عز وجل قال لنوح عن ابنه: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} [هود: ٤٦]، فأخرجه بِشِرْكه أنْ يكون من أهله، فعُلِمَ أن آل الرسول - صلى الله عليه وسلم - هم أتباعه.
---------------
(¬١) أخرجه الطبراني في الصغير (١/ ١٩٩ - ٢٠٠) رقم (٣١٨). وهو حديث باطل. فيه نوح بن أبي مريم: اتهم بالكذب، وقال ابن المبارك: كان يضع الحديث.
انظر: التقريب (٧٢١٠)، ومجموع الفتاوى (٢٢/ ٤٦٢.
(¬٢) أخرجه البيهقي في الكبرى (٢/ ١٥٢) والطحاوي في أحكام القرآن (١/ ١٨٠). وهو حديث باطل. قال البيهقي: وهذا لا يحل الاحتجاج بمثله، نافع السلمي أبو هرمز بصري كذبه يحيى بن معين، وضعفه أحمد بن حنبل وغيرهما من الحفاظ. ا. هـ.
(¬٣) وقع في (ح) (عبد الله بن أحمد بن يونس) وهو خطأ.

الصفحة 249