٢٥٧ - ونظير هذا ما وقع في كتاب مسلم (¬١) في حديث البجلي (¬٢) الطويل: "ونحن يوم القيامة -أي: فوق كذا انظر -"، وهذه الألفاظ لا معنى لها هنا أصْلًا، وإنَّما هي من تَخْبيط النُّسَّاخ، والحديث بهذا السند والسياق في "مسند الإمام أحمد" (¬٣): "ونحن يوم القيامة على كَوْم، أو (¬٤) تَلٍّ فوق الناس"، فاشتبه على الناسخ التل، أو الكوم، ولم يفهم ما المراد فكتب في أول (¬٥) الهامش "انظر"، وكتب هو أو غيره "كذا"، فجاء آخر فجمع بين ذلك كله وأدخله في متن الحديث.، سمعته من شيخنا أبي العباس أحمد (¬٦) بن تيمية رحمه (¬٧) الله (¬٨).
والمقصود أن المتقين (¬٩) هم أولياء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأولياؤه هم أحب إليه من آله. قال الله تعالى: {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ (٤)}
---------------
(¬١) أخرجه مسلم في صحيحه في (١) الإيمان (١٩١).
(¬٢) كذا في جميع النسخ، والصواب (جابر وهو ابن عبد الله الأنصاري).
(¬٣) (٣/ ٣٤٥).
(¬٤) سقط من المسند (ط) المكتب الإسلامي.
(¬٥) إضافة من (ظ).
(¬٦) سقط من (ش، ظ) (أحمد).
(¬٧) سقط من (ب) ووقع في (ش، ظ) (رضي الله عنه).
(¬٨) وقع في (ش، ب) (المتقون) وهو خطأ.
(¬٩) أخرجه البخاري في (٦٦) فضائل الصحابة (٣٤٦٢)، ومسلم في (٤٤) فضائل الصحابة (٢٣٨٤) من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه.