كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

[التحريم: ٤].
٢٥٨ - وسئل النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أَيُّ النَّاسِ أحبُّ إلَيْك؟ قال: "عَائِشَة" رضي الله عنها، قيل: مِن الرِّجال؟ قال: "أبُوْهَا". متفق عليه".
وذلك أن المتقين هم أولياء الله، كما قال تعالى: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٦٣)} [يونس: ٦٢ - ٦٣]، وأولياء الله سبحانه وتعالى أولياء لرسوله - صلى الله عليه وسلم -.
وأما من زعم أن الآل هم الأتباع، فيقال: لا ريب أن الأتباع يطلق عليهم لفظ "الآل" في بعض المواضع بقرينة، ولا يلزم من ذلك أنه حيث وقع لفظ "الآل" يُراد به الأتباع، لما ذكرنا من (¬١) النُّصُوص. والله أعلم.
فصل
وأما الأزواج فَجَمْعُ زَوْج، وقد يُقال: زوجة، والأول أفْصَحُ، وبها جاء القرآن، قال تعالى لآدم: {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [الأعراف: ١٩]، وقال تعالى في حق زكريا: {وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ} [الأنبياء: ٩٠] ومن الثاني: قول ابن عباس (¬٢) رضي الله عنه في عائشة رضي الله عنها:
---------------
(¬١) من (ظ، ت، ب) ووقع في (ش) (في).
(¬٢) كذا في جميع النسخ (ابن عباس) والصواب (عمار بن ياسر).

الصفحة 257