كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

التوارث فيها (¬١) بلفظ الزَّوجة دون المرأة، كما في قوله تعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ} [النساء: ١٢]، إيذانًا بأن هذا التوارث إنما وقع بالزوجية المقتضية للتَّشاكل والتَّناسب؛ والمؤمن والكافر لا تشاكل بينهما ولا تناسب (¬٢)، فلا يقع بينهما التوارث.
وأسرار مفردات القرآن ومركباته فوق عقول العالمين.
فصل
وهذا أليق المواضع بذكر أزواجه - صلى الله عليه وسلم -.
* وأولهن خديجة بنت خويلد (¬٣): بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب. وتزوجها - صلى الله عليه وسلم - بمكة، وهو ابن خمس وعشرين سنة، وبقيت معه إلى أن أكرمه الله تعالى برسالته، فآمنت به ونصرته، فكانت (¬٤) له وزير صدق، وماتت قبل الهجرة بثلاث سنين في الأصح، وقيل: بأربع، وقيل: بخمس، ولها خصائص رضي الله عنها.
منها: أنه لم يتزوج عليها غيرها.
ومنها: أن أولاده كلهم منها إلا إبراهيم رضي الله عنه، فإنه
---------------
(¬١) وقع في (ش، ب) (فيهما)، وقد سقط (فيها) من (ظ، ت).
(¬٢) سقط من (ب) (بينهما ولا تناسب).
(¬٣) انظر الطبقات الكبير لابن سعد (١٠/ ١٥ - ١٩) والإصابة لابن حجر (٨/ ٦٠ - ٦٢) وسير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٠٩ - ١١٧).
(¬٤) وقع في (ب، ت، ظ) (وكانت).

الصفحة 262