كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

٢٦٩ - وقال الطبراني في "المعجم الكبير" (¬١): حدثنا أحمد بن طاهر بن حرملة بن يحيى، حدثنا جَدِّي حرملة، حدثنا ابن وهب، حدثني عمرو بن صالح الحضرمي، عن موسى بن عُلَي بن رباح، عن أبيه، عن عقبة بن عامر؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طلق حفصة، مبلغ ذلك عمر بن الخطاب، فوضع التراب على رأسه، وقال: ما يعبأ الله بابن الخطاب بعد هذا، فنزل جبرائيل على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "إن الله يأمرك أن تراجع حفصة رحمةً لعمر رضي الله تعالى عنه".
* وتزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم حَبِيْبة بنت أبي سفيان (¬٢)، واسمها رَمْلَة بنت صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، هاجرت مع زوجها عبيد الله بن جحش إلى أرض الحبشة، فتنصَّر
---------------
= انظر الكامل لابن عدي (٢/ ٣٠٧) وغيره.
(¬١) * (١٧/ ٢٩١ - ٢٩٢) و (٢٣/ ١٨٨) *.
قال الهيثمي في المجمع: "فيه عمرو بن صالح الحضرمي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات" (٤/ ٣٣٤). قلت: والحديث منكر بهذا اللفظ، وأصل حديث طلاقها ثم مراجعتها ثابت مشهور.
فقد جاء من حديث عمر (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طلق حفصة ثم راجعها).
أخرجه أبو داوود (٢٢٨٣)، والنسائي (٣٥٦٠)، وابن ماجه (٢٠١٦) وغيرهم.
قال ابن كثير: "وهذا إسناد جيد قوي ثابت". مسند الفاروق ١/ ٤٢١، وورد من حديث ابن عمر، وصحح إسناده ابن كثير أيضًا ١/ ٤٢١.
(¬٢) انظر الطبقات (١٠/ ٩٤ - ٩٨) والاستيعاب (٤/ ٤٠١ - ٤٠٣) والسير (٢/ ٢١٨).

الصفحة 271