العاص النبي - صلى الله عليه وسلم - أم حبيبة بنت أبي سفيان، وأبو سفيان حَيٌّ، لأنها كانت مُسْلمة وابن سَعِيد مُسْلم، ولا أعلم مسلمًا أقرب بها منه، ولم يكن (¬١) لأبي سفيان فيها ولاية؛ لأن الله تعالى قطع الولاية بين المسلمين والمشركين، والمواريث والعقل وغير ذلك".
وابن سعيد هذا الذي ذكره الشافعي هو خالد بن سعيد بن العاص. ذكره ابن إسحاق، وغيره. وذكر (¬٢) عروة والزهري أن عثمان بن عفان هو الذي ولي نكاحها، وكلاهما ابن عم أبيها؛ لأن عثمان هو ابن عفان بن أبي العاص بن أمية، وخالد هو ابن سعيد بن العاص بن أمية، وأبو سفيان هو ابن حرب بن أمية.
والمقصود أن أئمة الفقه والسير (¬٣) ذكروا أن نكاحها كان بأرض الحبشة، وهذا يبطل وهم من توهم أنه تأخر إلى بعد الفتح، اغترارًا منه بحديث عكرمة بن عمار.
الثالث: أن عكرمة بن عمار (¬٤) راوي حديث ابن عباس هذا قد ضعفه كثير من أئمة الحديث، منهم: يحيى بن سعيد الأنصاري، قال: ليست أحاديثه بصحاح (¬٥). وقال الإمام أحمد.
---------------
(¬١) في (ب) (تكن) وفي (ظ، ت) غير منقوطة.
(¬٢) وقع في (ب، ش) (وذكره) وهو خطأ.
(¬٣) وقع في (ب) (والتفسير).
(¬٤) انظر: تهذيب الكمال (٢٠/ ٢٥٦ - ٢٦٤).
(¬٥) هذا مقيد بروايته عن يحيى بن أبي كثير، راجع تهذيب الكمال.