كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

سلمة، قال: فجعل يتحدث، ثم قام، فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم - لأم سلمة: "من هذا؟ "-أو كما قال- قالت: هذا دحية الكلبي. قالت: أيم الله ما حسبته إلا إياه، حتى سمعت خطبة نبي الله - صلى الله عليه وسلم - يُخْبرُ خبرنا -أو كما قال-". قال سليمان التيمي: فقلت لأبي عثمان: ممن سمعت هذا الحديث؟ قال: من أسامة بن زيد.
وزوجها ابنها عمر من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وردَّت طائفة ذلك: بأن ابنها لم يكن له من السِّنِّ حينئذ (ما يعقل به التزويج) (¬١).
وردَّ الإمامُ أحمد ذلك وأنكر على مَنْ قاله.
٢٧٥ - ويدل على صحة قوله ما روى مسلم في "صحيحه" (¬٢): أن عمر بن أبي سلمة ابنها سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن القُبْلة للصَّائم، فقال: "سَلْ هذه؟ "، يعني أُمَّ سَلَمة، فأخبرته أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يفعله. (فقال: لسْنَا كرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُحلُّ اللهُ لِرَسُولهِ مَا شَاء، فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إنِّي أتْقَاكُم للهِ وأعْلمكم به") (¬٣) أو كما قال. ومثل هذا لا يقال لصغير جِدًّا، وعُمَر وُلِدَ بأرض الحبشة قَبْل
---------------
(¬١) وقع في (ش) (ما يقبل التزويج)، وسقط من (ظ، ت، ب) (به).
(¬٢) أخرجه مسلم في (١٣) الصيام (١١٠٨).
(¬٣) كذا وقع في جميع النسخ. والذي عند مسلم: ( .. فقال يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر) فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أما والله إني لأتقاكم لله، وأخشاكم له).

الصفحة 287