كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

الحديث: "قم يا عمر فزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"، ظنَّ- الرواي أنه ابنها، وأكثر الروايات في المسند (¬١) وغيره: "قم يا عمر" من غير ذكر (¬٢) "ابنها" قال: ويدل على ذلك أن ابنها عمر كان صغير السن، لأنه قد صَحَّ عنه أنه قال: كنت غلامًا في حِجْرِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكَانتْ يَدِيْ تَطِيْشُ في الصَّحْفَة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:
٢٧٦ - "يَا غلام! سَمِّ الله، وكُلْ بيَمِيْنِكَ، وكُل مِمَّا يَلِيْك" (¬٣). وهذا يدل على صِغر سِنِّه حين كَان رَبِيْبَ النبي - صلى الله عليه وسلم -. والله أعلم.
(وذكر ابن إسحاق: أن الذي زوجها ابنها سلمة بن أبي (سلمة) والله أعلم) (¬٤).
* وتزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زينب بنت جحش (¬٥) من بني خزيمة ابن مدركة بن إلياس بن مضر، وهي بنت عمته أميمة بنت عبد المطلب، وكانت قبل عند مولاه زيد بن حارثة، فطلَّقها، فزوجها
---------------
(¬١) انظر: مسند الإمام أحمد (٦/ ٢٩٥، ٣١٣ - ٣١٤).
(¬٢) سقط من (ح).
(¬٣) أخرجه البخاري في (٧٣) الأطعمة (٥٠٦١)، ومسلم في (٣٦) الأشربة (٢٠٢٢).
(¬٤) سقط من (ح) ما بين القوسين، ووقع في (ب) (أوفى) بدلًا من (ابن أبي سلمة) وهو خطأ.
(¬٥) انظر الطبقات لابن سعد (١٠/ ٩٨ - ١١١) وأسد الغابة لابن الأثير (٧/ ١٢٥ - ١٢٧) والسير (٢/ ٢١١).

الصفحة 289