كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

إذا ثَبَتَ هذا، فالذُّرِّيَّةُ: الأولادُ وأوْلادُهم، وهل يدخل فيها أوْلاد البَنَات؟ فيه قولان للعلماء، هما روايتان عن أحمد (¬١):
أحدهما (¬٢): يدخلون، وهو (¬٣) مذهب الشافعي.
والثانية: لا يدخلون، وهو مذهب أبي حنيفة.
واحتجَّ مَن قال بدخولهم: بأن المسلمين مُجمعون (¬٤) على دخول أولاد فاطمة رضي الله عنها في ذُرِّية النبي - صلى الله عليه وسلم - المطلوب لهم من الله الصَّلاة، لأنَّ أحدًا مِنْ بناته لم يُعقب غيرها، فمَنِ انْتَسَب إليه - صلى الله عليه وسلم - مِن أولاد ابنته، فإنما هو من جهة فاطمة رضي الله عنها خاصَّة، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحسن ابن ابنته:
٢٨٢ - "إنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّد" (¬٥) فَسمَّاه ابنه.
ولمَّا (¬٦) أنزل الله سبحانه آية المُبَاهَلَة: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ} [آل عمران: ٦١] الآية.
٢٨٣ - دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - فاطمة وحَسَنًا وحُسَيْنًا، وخَرَجَ للمُبَاهَلَة (¬٧).
---------------
(¬١) سقط من (ش).
(¬٢) في (ح) (إحداهما).
(¬٣) في (ب) (وهم) وهو خطأ.
(¬٤) في (ب) (مجتمعون).
(¬٥) أخرجه البخاري في (٥٧) الصلح (٢٥٥٧) من حديث أبي بكرة رضي الله عنه.
(¬٦) من (ش، ت، ظ) وفي (ب) غير واضحة.
(¬٧) أخرجه مسلم في (٤٤) فضائل الصحابة (٢٤٠٤) من حديث سعد بن أبي =

الصفحة 299