السابع: أنه ذهب إلى أهله فجاء بالضِّيافة، فدلَّ على أنَّ ذلك كان مُعدًّا عندهم مهيَّأ للضيفان، ولم يحتج أن يذهب إلى غيرهم من جيرانه، أو غيرهم فيشتريه أو يستقرضه.
الثامن: قوله: {فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (٢٦)} دلَّ على خدمته للضيف بنفسه، ولم يقل فأمر لهم، بل هو الذي ذهب وجاء به بنفسه، ولم (¬١) يبعثه مع خادمه، وهذا أبلغ في إكرام الضيف.
التاسع: أنه جاء بعجل كامل، ولم يأت ببضعة (¬٢) منه، وهذا من تمام كرمه - صلى الله عليه وسلم -.
العاشر: أنه سَمِيْن لا هزيل، ومعلوم أن ذلك من أفخر أموالهم، ومثله يُتَّخَذ للاقتناء والتَّربية، فآثر به ضيفانه.
الحادي عشر: أنه قربه إليهم (¬٣) بنفسه، ولم (¬٤) يأمر خادمه بذلك.
الثاني عشر: أنه قربه إليهم ولم يقربهم إليه، وهذا أبلغ في الكرامة، أن يجلس (¬٥) الضيف، ثم يقرب الطعام إليه، ويحمله (¬٦) إلى
---------------
(¬١) في (ش) (ولم يقل: بعثه).
(¬٢) في (ب) (بنصفه).
(¬٣) سقط من (ب)، (إليهم)، وسقط من (ج) (بنفسه).
(¬٤) في (ب، ش) (لم) بدون واو قبلها.
(¬٥) في (ب) (تجلس) في (ظ، ت) غير منقوطة.
(¬٦) في (ب) (وتحمله) في (ظ، ت) غير منقوطة.