كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

لبنيه من الخير والبركة، لاسيما خاتمة بركتهم وأعظمها وأجلها رسول (¬١) الله - صلى الله عليه وسلم -، فنبههم بذلك على ما يكون في بنيه من هذه البركة العظيمة الموافية على لسان المبارك - صلى الله عليه وسلم -، وذكر لنا في القرآن بركته على إسحاق منبهًا لنا على ما حصل في أولاده من نُبُوَّة موسى عليه السلام وغيره، وما أُوتُوهُ من الكتاب والعلم، مستدعيًا من عباده الإيمان بذلك، والتصديق به، وأن لا يُهْمِلُوا (¬٢) معرفة حقوق هذا البيت المبارك وأهل النبوة منهم (¬٣)، ولا يقول القائل: هؤلاء أنبياء بني إسرائيل لا تعلُّقَ لنا بهم، بل يجب علينا احترامهم وتوقيرهم، والإيمان بهم، ومحبتهم وموالاتهم، والثناء عليهم، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
ولما كان هذا البيت المبارك المطهر أشرف بيوت العالم على الإطلاق خصهم الله سبحانه وتعالى بخصائص:
* منها: أنه جعل فيه النبوة والكتاب، فلم يأت بعد إبراهيم نبي إلا من أهل بيته.
* ومنها أنه سبحانه جعلهم أئمَّة يَهْدُون بأمره إلى يوم القيامة، فكل من دخل الجنة من أولياء الله بعدهم، فإنما دخل من طريقهم وبدعوتهم.
---------------
(¬١) من (ت)، وفي باقي النسخ (برسول).
(¬٢) في (ت، ج) (يملوا)، وفي (ح) (يمهلوا).
(¬٣) سقط من (ظ) (ت)، (ج).

الصفحة 355