٣٢٠ - وفي "الحديث الصحيح" (¬١): حديث دعاء الكرب: "لَا إِلَهَ إلَّا اللهُ العَظِيمُ الحَلِيْمُ، لَا إلهَ إلَّا اللهُ رب العَرْشِ العَظِيْم، لَا إلهَ إلا اللهُ ربُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الأرْضِ ورَبُّ العَرْشِ الكَرِيْم".
فذكر هذين الاسمين: "الحميد المجيد" عقيب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله مطابق لقوله تعالى: {رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (٧٣)} [هود: ٧٣].
ولما كانت الصَّلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي ثناءُ اللهِ تعالى عليه وتكريمُه والتنويْهُ به، ورفْعُ ذكره، وزيادةُ حُبِّه وتقريبه- كما تقدَّم؛ كانت مشتملةً على الحمد والمجد، فكأنَّ المُصَلِّي طلب من الله تعالى أن يزيدَ في حمده ومجده، فإن الصلاة عليه هي نَوع حَمْدٍ له وتمجيد، هذه حقيقتها، فذكر في هذا المطلوب الاسمين (¬٢) المناسبين له، وهما اسما (¬٣) الحميد والمجيد، وهذا كما تقدَّم أنَّ الداعيَ يُشرَع له أنْ يَخْتِم دعاءه باسم من الأسماء الحسنى مناسب لمطلوبه، أو يفْتَتِحَ دعاءه به، وتقدم أن هذا من قوله: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: ١٨٠]، قال سليمان عليه السلام في دعائه ربه: {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ
---------------
(¬١) أخرجه البخاري في (٨٣) الدعوات (٥٩٨٦)، ومسلم في (٤٨) الذكر والدعاء والتوبة (٢٧٣) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
(¬٢) من (ح) وفي (ب، ش، ظ، ج) (الاسمان المناسبان) وهو خطأ، وفي (ت) (الاسماء المناسبة).
(¬٣) سقط من (ش).