الفصل العاشر في ذكر قاعدة في هذه الدعوات والأذكار التي رويت بألفاظ مختلفة؛ كأنواع الاستفتاحات، وأنواع التشهدات في الصلاة، وأنواع الأدعية التي اختلفت ألفاظها، وأنواع الأذكار بعد الاعتدال من الركوع والسجود، ومنه هذه الألفاظ التي رويت في الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -
قد سَلَكَ بَعْضُ المتأخِّرين (¬١) في ذلك طريقة في بعضها، وهو أنَّ الدَّاعيَ يُسْتَحَبُّ له أنْ يجمعَ بين تلك الألفاظ المختلفة، ورأى ذلك (¬٢) أفضل ما يُقَالُ فيها، فرأى أنه يستحب للداعي بدعاء الصدِّيق رضي الله عنه أن يقول: "اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيْرًا كَبيْرًا"، ويقول المصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وعلى أزواجه وذريته وارحم محمدًا وآل محمدٍ وأزواجه وذريته، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم" وكذلك في البركة والرحمة.
---------------
(¬١) كالنووي في الأذكار ص ٨٠.
(¬٢) سقط من (ب)، وقارن بمجموع الفتاوى (٢٢/ ٤٥٨ - ٤٦٢).