كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

الأمر بالصلاة عن التشهد قولهم:
٣٤١ - "هذا السلام عليك قد عرفناه فكيف الصلاة عليك؟ " ومعلوم أن السلام عليه مقرون بذكر التشهد. لم يشرع في الصلاة وحده بدون ذكر التشهد، والله أعلم.
وأما قوله: "ومن حُجَّة من لم يرها فرضًا في الصلاة حديث (¬١) الحسن بن الحر، عن القاسم بن مخيمرة، فذكر حديث ابن مسعود، وفيه:
٣٤٢ - "فإذا قلت ذلك فقد قضيت الصلاة، فإن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد"، ولم يذكر الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -. فجوابه من وجوه:
أحدها: - أن هذه الزِّيادة مُدْرَجة في الحديث، ليست من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -، بَيَّن ذلك الأئمة الحفاظ. قال الدارقطني في كتاب "العلل" (¬٢): "رواه الحسن بن الحر، عن القاسم بن مخيمرة، عن علقمة، عن عبد الله؟ حدث به عنه محمد بن عجلان، وحسين الجعفي، وزهير بن معاوية، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان. فأما ابن عجلان، وحسين الجعفي فاتفقا على لفظه، وأما زهير فزاد عليهما في آخره كلامًا أدرجه بعض الرواة عن زهير في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو قوله: (إذا قضيت هذا أو فعلت هذا فقد قضيت
---------------
(¬١) في (ب) (الحديث).
(¬٢) (٥/ ١٢٧ - ١٢٨) رقم (٧٦٦).

الصفحة 395