كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

ومن ضُمَّ إليهم، وسُمِّي معهم في القرآن، وهم الثمانية الأصناف.
٣٤٤ - قالوا: ومثل ذلك قوله في حديث المسيء في صلاته (¬١): "ارْجع فَصَلِّ فإنِّكَ لَمْ تُصَلِّ" ثم أمره بفعل ما رآه لم يأت به، أو لمَ يُقمْه من صلاته فقال: "إذَا قُمْتَ إلَى الصَّلاة" فذكر الحديث، وسكت له (¬٢) عن التشهد والتسليم.
وقد قام الدليل من غير هذا الحديث على وجوب التشهد، ووجوب التسليم عليه - صلى الله عليه وسلم - بما علمهم من ذلك، كما يعلمهم السورة من القرآن، وأعلمهم أن ذلك في صلاتهم، وقام الدليل أيضًا في التسليم بأنه إنما يُتَحَلَّلُ من الصلاة به، لا بغيره من غير هذا الحديث (¬٣)، فكذلك (¬٤) الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - مأخوذة (¬٥) من غير ذلك الحديث.
قالوا: وكما جاز لمن جعل التشهد فرضًا، لحديث ابن مسعود رضي الله عنه هذا، وردَّ على من خالفه، وقال: إذا قعد مقدار التشهد فقد تمت صلاته وإن لم يتشهد، وعلى من قال: إذا رفع رأسه من السجدة الآخرة (¬٦) فقد تمت صلاته، بأن ابن
---------------
(¬١) ليس في (ح، ج).
(¬٢) في (ح) (المسألة).
(¬٣) ليس في (ب، ش) من قوله (على وجوب) إلى (الحديث).
(¬٤) في (ظ) (فكذا)، وليس في (ج) من قوله (فكذلك ... ذلك الحديث).
(¬٥) في (ب، ش) (مأخوذ).
(¬٦) في (ظ، ج) (الأخيرة).

الصفحة 399