كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وقد ثبت أن أصحابه رضي الله عنهم سألوه عن كيفية هذه الصلاة المأمور بها، فقال:
٣٥٣ - "قولوا: اللهم صل على محمد .. " (¬١) الحديث. وقد ثبت أن السلام الذي عُلِّمُوْهُ هو السلام عليه في الصلاة، وهو سلام التشهد (¬٢)، فمخرج الأمرين والتعليمين والمحلين واحد.
يُوضِّحه: أنه علمهم التشهد آمرًا لهم به، وفيه ذكر التسليم عليه - صلى الله عليه وسلم -، فسألوه عن الصلاة عليه (¬٣) فعلمهم إياها، ثم شَبَّهَهَا بما عُلِّمُوْهُ من التسليم عليه، وهذا يدل على أن (¬٤) الصلاة والتسليم المذكورين في الحديث هما الصلاة والتسليم عليه في الصلاة.
يوضحه: أنه لو كان المراد بالصلاة والتسليم عليه خارج الصلاة، لا فيها، لكان (¬٥) قال مُسْلم منهم إذا سَلَّم عليه يقول له: "السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته". وكان المعلوم أنهم لم يكونوا يتقيدون (¬٦) في السلام عليه بهذه الكيفية، بل كان الداخل
---------------
(¬١) تقدم برقم (١ و ٢ و ٤ و ٦).
(¬٢) تقدم برقم (١ و ٢ و ٦) ووقع في (ج) (والمجلس واحد).
(¬٣) سقط من (ظ، ت) (عليه فعلمهم إياها)، وسقط من (ج) (فسألوه .. التسليم عليه).
(¬٤) في (ظ) (للصلاة).
(¬٥) في (ظ (لكل).
(¬٦) في (ش) (يتعبَّدون).

الصفحة 410