كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

أحدهما: أن يراد به السلام عليه في الصلاة.
والثاني: أن يراد به السلام من الصلاة نفسها. قاله (¬١) ابن عبد البر (¬٢).
الثاني: أن غاية ما ذكرتم إنما يدلُّ دِلالة اقتران الصلاة بالسلام، والسلامُ واجب في التشهد، فكذا الصلاة، ودِلالة الاقتران ضعيفة.
الثالث: أنا لا نُسلِّم وجوبَ السَّلام، ولا الصلاة، وهذا الاستدلال منكم إنما يتمُّ بعد تسليم وجوب السلام عليه - صلى الله عليه وسلم -.
والجواب عن هذه الأسئلة (¬٣):
أما الأول: ففاسد جدًا؛ فإنَّ في نفس الحديث ما يبطله، وهو أنهم قالوا:
٣٥٥ - "هذا السلام عليك يا رسول الله قد عرفناه، فكيف الصلاة عليك؟ " لفظ البخاري (¬٤) في حديث أبي سعيد رضي الله عنه. وأيضًا فإنهم إنما سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - عن كيفية الصلاة والسلام المأمور بهما في الآية، لا عن كيفية السلام من الصلاة.
---------------
(¬١) في (ب) قال، وهو خطأ.
(¬٢) انظر: التمهيد (١٦/ ١٨٦) فقد قال (وقيل: ... فذكر هذا الكلام).
(¬٣) في (ش، ظ، ب، ج) (الأسؤلة).
(¬٤) تقدم برقم (٦).

الصفحة 412