كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وسألنا عمن تركنا في أهلنا؟ فأخبرناه، وكان رفيقًا رحيمًا، فقال: "ارْجعُوا إلى أهْلِيْكُم فعلِّمُوهم، ومُرُوهم، وصَلُّوا كَمَا رَأيتُمُوني أُصَلَّي، وإذا حضرتِ الصَّلاة فلْيؤذِّن لكم (¬١) أحدكم وليؤمكم أكبركم".
وعلى هذا الاستدلال من الأسئلة (¬٢) والاعتراضات ما هو مذكور في غير هذا الموضع.
٣٥٨ - الدليل الثالث: حديث فضالة بن عبيد (¬٣)، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له أو لغيره: "إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله، والثناء عليه، والصلاة، ثم ليصل على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم ليدع بعد بما شاء" وقد تقدم، رواه الإمام أحمد رحمه الله تعالى، وأهل السنن. وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم.
واعترض عليه بوجوه:
أحدها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر هذا المصلي بالإعادة، وقد تقدم جوابه.
الثاني: أن هذا الدعاء كان بعد انقضاء الصلاة، لا فيها، بدليل
٣٥٩ - ما روى الترمذي في "جامعه" (¬٤): من حديث
---------------
(¬١) سقط من (ح) (لكم).
(¬٢) في (ب، ظ، ش، ج) (الأسؤلة).
(¬٣) تقدم برقم (٤٤).
(¬٤) رقم (٣٤٧٧) وقال: هذا حديث حسن".

الصفحة 415