كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

على أن الصلاة عليه مقرونة بالسلام عليه - صلى الله عليه وسلم -، ومعلوم أن المصلي يسلم (¬١) على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيشرع له أن يصلِّي عليه.
قالوا: ولأنَّه مكان شرع فيه التشهد والتسليم على النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فشرع فيه الصلاة عليه كالتشهد الأخير.
قالوا: ولأنَّ التشهد الأول محلٌّ يستحب فيه ذكر الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ فاستحب فيه الصلاة عليه، لأنه أكمل في ذكره.
٣٦٦ - قالوا: ولأن في حديث محمد بن إسحاق: "كيف نصلي عليك إذا نحن جلسنا في صلاتنا؟ " (¬٢).
وقال الآخرون: ليس التشهد الأول بمحل لذلك، وهو القديم من قولي (¬٣) الشافعي رحمه الله تعالى، وهو الذي صحَّحَهُ كثير من أصحابه؛ لأن التشهد الأول تخفيفه مشروع.
٣٦٧ - وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬٤) إذا جلس فيه كأنه على
---------------
(¬١) في (ظ) (أن المصلي مسلم يصلي على .. ) وفي (ب) (معلوم أن يسلم المتشهد) وفي (ش) (ومعلوم أن المسلم يصلي ... )، وفي حاشية (ب) قال الناسح: صوابه .. (يسلّم المتشهد).
(¬٢) تقدم تحت رقم (١).
(¬٣) في (ب) (قول) وهو خطأ.
(¬٤) أخرجه الترمذي (٣٦٦)، وأبو داوود (٩٩٥)، والنسائى (١١٧٦)، وأحمد (١/ ٣٨٦) وغيرهم.
من طريق أبي عبيدة عن أبيه عبد الله بن مسعود فذكره. قال الترمذي: "هذا حديث حسن، إلا أن أبا عبيدة، لم يسمع من أبيه".

الصفحة 426