كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

ابن الحارث، أن أبا حليمة -معاذًا- كان يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - في القنوت.

فصل الموطن الرابع من مواطن الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - صلاة الجنازة بعد التكبيرة الثانية
لا خلاف في مشروعيتها فيها، واختُلِف في تَوقُّف صِحّة الصلاة عليها، فقال الشافعي، وأحمد في المشهور (¬١) من مذهبهما (¬٢): إنها واجبة في الصلاة، لا تصح إلا بها. ورواه البيهقي (¬٣): عن عبادة بن الصامت وغيره من الصحابة. وقال مالك (¬٤)، وأبو حنيفة (¬٥): تستحب وليست بواجبة، وهو وجه لأصحاب الشافعي.
والدليل على مشروعيتها في صلاة الجنازة، ما روى الشافعي في:
٣٧٢ - "مسنده"، أخبرنا مطرف بن مازن، عن معمر، عن
---------------
(¬١) في (ب) (المشروع) وهو خطأ.
(¬٢) انظر المجموع للنووي (٥/ ٢٣٥) والمغني لابن قدامه (٣/ ٤١٢).
(¬٣) في السنن الكبرى (٤/ ٤٠) وهو ثابت عن عبادة بن الصامت وغيره.
(¬٤) انظر مواهب الجليل للحطَّاب (٣/ ١٤ - ١٥).
(¬٥) انظر البناية في شرح الهداية للعيني (٣/ ٢٥٢).

الصفحة 431