كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وأنبيائك والمرسلين، وأهل طاعتك أجمعين من أهل السماوات والأرضين، إنك على كل شيءٍ قدير".

فصل الموطن الخامس من مواطن الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - في (¬١) الخُطَب: كخطبة الجمعة، والعيدين، والاستسقاء، وغيرها
وقد اختلف في اشتراطها لصحة الخطبة، قال الشافعي (¬٢) وأحمد (¬٣) في المشهور من مذهبهما: لا تصح الخطبة إلا بالصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم -، وقال أبو حنيفة (¬٤) ومالك (¬٥): تصح بدونها، وهو وجه في مذهب أحمد (¬٦).
واحتج لوجوبها في الخطبة، بقوله تعالى: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (٢) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (٣) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (٤)} [الشرح: ١ - ٤]،
---------------
(¬١) زيادة من (ظ، ج)، وسقطت من (ب، ش).
(¬٢) الأم (١/ ٢٣٠).
(¬٣) انظر: المغني (٣/ ١٧٣ - ١٧٤).
(¬٤) انظر: البناية (٣/ ٦٨).
(¬٥) انظر: المعونة للقاضي عبد الوهاب (١/ ٣٠٦).
(¬٦) انظر: المغني (٣/ ١٧٤).

الصفحة 436