كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

فصل الموطن الحادي عشر من مواطن الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - عند ذكره
وقد اختلف في وجوبها كُلَّما ذُكِر اسمه - صلى الله عليه وسلم -، فقال أبو جعفر الطحاوي (¬١)، وأبو عبد الله (¬٢) الحَلِيْمي (¬٣): تجب الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - كلما ذكر اسمه. وقال غيرهما: إن ذلك مستحب، وليس بفرض يأثم تاركه.
ثم اختلفوا (¬٤)؛ فقالت فرقة: تجب الصلاة عليه في العُمُرِ مَرَّةً واحدةً، لأن الأمر مطلق لا يقتضي تكرارًا، والماهية تحصل بمرة، وهذا محكي عن أبي حنيفة، ومالك، والثوري، والأوزاعي (¬٥). وقال عياض (¬٦) وابن عبد البر (¬٧): وهو قول جمهور الأمّة.
وقالت فرقة: بل تجب في كل صلاة في تشهدها الأخير كما
---------------
(¬١) نقله عنه العيني في البناية شرح الهداية (٢/ ٣٢١).
(¬٢) في (ح) (عبيد الله) وهو خطأ.
(¬٣) انظر: الجامع لشعب الايمان (٤/ ١٨٣).
(¬٤) في (ب) إضافة (الماهية) بعد (اختلفوا).
(¬٥) انظر: تفسير القرطبي (١٤/ ٢٣٢ - ٣٣٣)، والبناية شرح الهداية (٢/ ٣٢٠)، والحاوي الكبير للماوردي (٢/ ١٣٧).
(¬٦) في الشفا (٢/ ٦١ - ٦٣).
(¬٧) في التمهيد (١٦/ ١٩١).

الصفحة 453