كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

تقدم، وهو قول الشافعي، وأحمد في آخر الروايتين عنه، وغيرهما.
وقالت فرقة: الأمر بالصلاة عليه أمر استحباب، لا أمر إيجاب، وهذا قول ابن جرير وطائفة، وادعى ابن جرير فيه الإجماع (¬١). وهذا على أصله، فإنه إذا رأى الأكثرين على قول، جعله إجماعًا يجب اتباعه، والمقدمتان هنا باطلتان.
واحتج الموجبون بحجج:
٤٠٧ - الحجة الأولى: حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي (¬٢) - صلى الله عليه وسلم -: "رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي"، صححه الحاكم وحسنه الترمذي.
ورغم أنفه: دعاء عليه وذم له، وتارك المستحب لا يذم، ولا يدعى عليه.
٤٠٨ - الحجة الثانية: حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ أنه صعد المنبر فقال: "آمين، آمين، آمين" فذكر الحديث المتقدم في أول الكتاب وقال فيه: "من ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين"، رواه ابن حبان في "صحيحه" (¬٣).
---------------
(¬١) في تهذيب الآثار ص (٢٢٤ - ٢٢٩ في القسم المفقود).
(¬٢) تقدم برقم (٢٥). تنبيه: سقط من (ب) من قوله (رغم أنف رجل) إلى قوله (عن النبي - صلى الله عليه وسلم -).
(¬٣) تقدم برقم (٢٦)، ولفظة (فمات فدخل النار .. ) غريبة جدًا.

الصفحة 454