كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

والثالث: تشرع الصلاة عليه خاصة دون آله. ولم يقل أحد بوجوبها في الأول عند ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم -.
السابع: أن المسلم إذا دخل في الإسلام بتلفظه بالشهادتين لم يحتج أن يقول: أشهد أن محمدًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
الثامن: أن الخطيب في الجُمَع والأعياد وغيرهما لا يحتاج أن يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - في نفس التشهد، ولو كانت الصلاة واجبة عليه عند ذِكْرِه لوجب عليه أن يقرنها بالشهادة، ولا يقال: تكفي الصلاة عليه في الخطبة، فإن تلك الصلاة لا تنعطف على ذكر اسمه عند الشهادة (¬١)، ولاسيما مع طُوْل الفَصْل، والموجبون يقولون: تجب الصلاة عليه كُلَّما ذُكِر، ومعلوم أن ذكره ثانيًا غير ذكره أولًا.
التاسع: أنه لو وجبت (¬٢) الصلاة عليه كلما ذكر لَوَجَبَ (¬٣) على القارئ كلما مَرَّ بذكر اسمه أن يصلي عليه، ويقطع لذلك قراءته ليؤدي هذا الواجب، وسواء كان في الصلاة أو خارجها، فإن الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - لا تبطل الصلاة، وهي واجب قَدْ تعيَّن فلزم أداؤُه، ومعلوم أن ذلك لو كان واجبًا لكان الصحابة والتابعون أقوم به وأسرع إلى أدائه وترك إهماله.
---------------
(¬١) سقط من (ب، ش) من قوله (ولا يقال تكفي الصلاة ... ) -إلى- (الشهادة).
(¬٢) في (ظ) (لو وجب)، وفي (ب) (أنه لوجبت).
(¬٣) وقع في (ح) (لَوَجَبَتْ).

الصفحة 469