كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: "يَضحَكُ اللهُ عزَّ وجَلَّ إلى رَجُلَيْن، رجلٌ لَقِيَ العَدُو، وهُوَ عَلَى فَرَسٍ مِن أمْثَلِ خيلِ أصحابه، فانْهَزَمُوا وثَبَتَ، فإنْ قُتِلَ اسْتُشْهِد، وإن بَقِي فذلك الذي يَضْحَكُ اللهُ إليه. ورجلٌ قَامَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ لا يَعْلَمُ به أحدٌ فَتَوضَّأ فأسْبَغَ الوُضُوء، ثُمَّ حَمِد الله ومجَّده وصلَّى على النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، واسْتَفْتَح القرآن، فَذلك الذي يَضْحَكُ الله إليه، يقولُ: انْظُرُوا إلى عَبْدِي قَائِمًا لا يَراهُ أحدٌ غَيْرِي".
٤٢٥ - وقال عبد الرزاق (¬١): حدثنا معمر، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود، أنه قال: "رجلان يضحك الله إليهما ... ". فذكره بنحوه.

فصل الموطن السابع عشر من مواطن الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - عقب ختم القرآن
وهذا لأن المحل محل دعاء، وقد نصَّ الإمام أحمد رحمه الله تعالى على الدعاء عقب (¬٢) الختمة، فقال في رواية أبي الحارث:
---------------
(¬١) أخرجه عبد الرزاق (١١/ ١٨٥) رقم (٢٠٢٨١) ومن طريقه الطبراني في الكبير (٩/ ١٧٥) رقم (٨٧٩٨).
(¬٢) انظر: مرويات ختم القرآن للشيخ بكر أبو زيد من ص ٤٥ فما بعده.

الصفحة 477