كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

"من ختم القرآن فله دعوةٌ مستجابة".
٤٢٩ - وعن مجاهد (¬١) قال: "تنزل الرحمة عند (¬٢) ختم القرآن".
٤٣٠ - وروى أبو عبيد في كتاب "فضائل القرآن" (¬٣) عن قتادة، قال: كان بالمدينة رجل يقرأ القرآن من أوله إلى آخره عند أصحاب له، فكان ابن عباس رضي الله تعالى عنهما يضع عليه الرقباء، فإذا كان عند الختم جاء ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - فشهده.
ونصَّ أحمد -رحمه الله تعالى- على استحباب ذلك في صلاة التَّراويح، قال حنبل (¬٤): "سمعت أحمد يقول في ختم القرآن: إذا فرغت من قراءتك: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)} [الناس: ١]، فارفع يديك في الدعاء قبل الركوع، قلت: إلى أي شيء تذهب في هذا؟ قال: رأيت أهل مكة يفعلونه، وكان سفيان
---------------
(¬١) أخرجه الفريابي في فضائل القرآن رقم (٨٧) وسنده صحيح، وتقدم أصله رقم (٤٢٧).
(¬٢) في (ب، ت) (عن) وقال ناسخ (ت) في الحاشية لعله (عند)، وما أثبته من باقي النسخ، ومن (ظ) على حاشية (ب). تنبيه: سقط هذا الأثر (ج).
(¬٣) ص ٤٨، وأخرجه الدارمي في مسنده (٤/ ٣٥١٥)، وابن الضريس في "فضائل القرآن" رقم (٧٩).
وسنده ضعيف، صالح المرّي ضعيف، وقتادة لم يسمع من ابن عباس.
انظر: جامع التحصيل رقم (٦٣٣)، والتقريب رقم (٢٨٤٥).
(¬٤) انظر الشرح الكبير (٤/ ١٧١).

الصفحة 479