كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

قال: (كان لي صديق يطلب معي الحديث فمات، فرأيته في منامي وعليه ثياب خضر يجول فيها، فقلت: ألست كنت معي تطلب الحديث؟ قال: بلى. قلت: فما الذي أصارك إلى هذا؟ قال: كان لا يَمُرُّ حديث فيه ذكر محمد - صلى الله عليه وسلم - إلا كتبت في أسفله - صلى الله عليه وسلم -، فكافأني ربي هذا الذي ترى عليَّ).
وقال عبد الله بن عبد الحكم (¬١): (رأيت الشافعي في النوم، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: رحمني وغفر لي وزفني إلى الجنة كما يُزفُّ بالعروس (¬٢)، ونثر علي كما ينثر على العروس، فقلت: بم بلغت هذه الحال؟ فقال لي قائل: يقول لك بما في كتاب "الرسالة" من الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -. قلت: فكيف ذلك؟ قال: وصلى الله على محمد عدد ما ذكره الذاكرون، وعدد ما غفل عن ذكره الغافلون. قال: فلما أصبحت نظرت في الرسالة فوجدت الأمر كما رأيت: النبيَّ (¬٣) - صلى الله عليه وسلم -).
وقال الخطيب (¬٤): أنبأنا بشرى (¬٥) بن عبد الله الرومي، قال:
---------------
(¬١) أخرجه البيهقي في مناقب الشافعي (٢/ ٣٠٤)، وأبو القاسم التيمي في الترغيب والترهيب (٢/ ٣٣٤) رقم (١٧٠٩)، وانظر: القول البديع ص ٢٤١ من طريق آخر بنحو ذلك.
(¬٢) وقع في (ح) (كما تزفَّ العروس).
(¬٣) سقط من (ب، ش).
(¬٤) في تاريخ بغداد (٦/ ٦٩).
(¬٥) من (ش)، وفي (ب) (عبد الله بن بشر) وفي (ظ) (بشير بن عبد الله) وفي (ت، ج) (بشر) وكلها خطأ.

الصفحة 489