كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

سمعت الحسين بن محمد بن عبيد العسكري، يقول: سمعت أبا إسحاق الدارمي المعروف بنهشل، يقول: كنت أكتب الحديث في تخريجي للحديث: "قال: النبي - صلى الله عليه وسلم - تسليمًا". قال: فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام، فكأنه قد أخذ شيئًا مما أكتبه فنظر فيه، فقال: "هذا جيد".
وقال عبيد الله (¬١) بن عمر: حدثني بعض إخواني ممن أثق به، قال: رأيت رجلًا من أهل الحديث في المنام، فقلت: ماذا فعل بك؟ قال: رحمني أو غفر لي. قلت: وبم ذلك؟ قال: إني كنت إذا أتيت على اسم النبي - صلى الله عليه وسلم - كتبت: - صلى الله عليه وسلم -. ذكرها محمد بن صالح، عن ثوابة، عن سعيد بن مروان، عنه.
وقد روى الحافظ أبو موسى في كتابه (¬٢): عن جماعة من أهل الحديث (أنهم رُؤُوا بعد موتهم، وأخبروا أن الله غفر لهم بكتابتهم الصَّلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل حديث).
وقال ابن سنان (¬٣): سمعت عباسًا العنبري، وعلي بن المديني، يقولان: (ما تركنا الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل حديث سمعناه، وربما عجلنا، فنبيض الكتاب في كل حديث حتى نرجع إليه).
---------------
(¬١) في (ب، ت، ظ، ج) (عبد الله بن عمرو) وفي (ش، ح) (عبيد الله بن عمرو) والصواب ما أثبته كما في القول البديع ص ٢٤١، وقد تصحف (عبيد الله) إلى (عبد الله).
(¬٢) انظر: القول البديع ص ٢٤٢ - ٢٤٣.
(¬٣) أخرجه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي رقم (٥٦٩).

الصفحة 490