كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

٤٤٦ - ويكفي في هذا قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي (¬١) ولمعاذ (¬٢) أيضًا - رضي الله عنهما-: "لأنْ يَهْدِيَ اللهُ بكَ رَجُلًا واحِدًا خَيْر لَكَ مِن حُمْرِ النَّعَم".
٤٤٧ - وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "من أحيا شيئًا من سنتي كنت أنا وهو في الجنة كهاتين" وضم بين أصبعيه (¬٣).
٤٤٨ - وقوله: "من دعا إلى هدى فأتبع عليه، كان له مثل أجر من تبعه إلى يوم القيامة" (¬٤).
فمتى يُدْرِك العامل هذا الفَضْل العظيم، والحظَّ الجسيم بشيء مِن عمله، وإنما ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم، فحقيق بالمبلِّغ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي أقامه الله في هذا
---------------
(¬١) أخرجه البخاري في (٦٠) الجهاد (٢٧٨٣)، ومسلم في (٤٤) فضائل الصحابة (٢٤٠٦). من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه.
(¬٢) سقط من (ظ) قوله (لعلي ولمعاذ أيضًا رضي الله عنهما).
وحديث معاذ أخرجه أحمد في المسند (٥/ ٢٣٨)، وهو حديث منكر، فيه ضُبَارة بن عبد الله الشامي، مجهول، لم يرو عنه غير بقية، وأحاديثه تدلُّ على ضعفه. انظر: الكامل لابن عدي (٤/ ١٠٢)، وبين دُوَيْد ومعاذ انقطاع.
(¬٣) ذكره ابن وضاح في البدع رقم (٨) بدون سند، ولم أقف عليه.
وجاء بلفظ: " .. ومن أحيا سنتي فقد أحبّني، ومن أحبّني كان معي في الجنة".
أخرجه الترمذي (٢٦٧٨) وقال. "حسن غريب من هذا الوجه".
(¬٤) ذكره ابن وضاح في البدع رقم (٩) بدون سند.
وورد بلفظ قريب منه عند ابن ماجه رقم (٢٠٥) وسنده ضعيف.

الصفحة 494