كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

٤٥٢ - وقال أبو الشيخ في كتاب "الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -" (¬١): حدثثا عبد الله بن محمد بن نصر، حدثنا إسماعيل بن زيد، قال: حدثنا الحسين بن حفص، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن ليث بن أبي سليم، عن نافع بن كعب المدني، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "صلوا علي فإن الصلاة علي زكاة لكم"، ورواه ابن أبي شيبة، عن ابن فضيل (¬٢)، عن ليث، عن كعب، عن أبي هريرة.
فهذا فيه الإخبار بأن الصَّلاة زكاة للمُصَلِّي على النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، والزَّكاة تَتَضمَّنُ النَّماء والبَرَكة والطَّهارة، والذي قبله فيه أنها كفارة، وهي تتضمن مَحْو الذنب، فتضمَّن الحديثان أن بالصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - تحْصُلُ طهارة النَّفْس من رذائلها، ويثبت لها النَّماء والزِّيادة في كمالاتها وفضائلها، وإلى هذين الأمرين يرجع كمال النفس، فعلم أنه لا كمال للنفس إلا بالصلاة على النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - التي هي من لوازم محبته ومتابعته وتقديمه على كل من سواه من المخلوقين - صلى الله عليه وسلم -.
---------------
(¬١) تقدم برقم (٢٢).
وقد اضطرب فيه ليث بن أبي سليم، فمرة قال (عن كعب) وهنا قال (نافع بن كعب).
(¬٢) في (ب) (الفضيل).

الصفحة 497