كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

زياد بن الربيع".
قال أبو موسى المديني: "وروي عن نافع أيضًا، عن ابن عمر رضي الله عنهما خلاف ذلك".
٤٥٧ - ثم ساق من طريق عبد الله بن أحمد (¬١)، حدثنا عباد بن زياد الأسدي، حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن نافع، قال: "عطس رجل عند ابن عمر فحمد الله (¬٢) فقال له ابن عمرة لقد بخلت، هلا حيث حمدت الله تعالى صليت على النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ ".
فذهب إلى هذا جماعة، منهم أبو موسى المديني، وغيره".
ونازعهم في ذلك آخرون، وقالوا: لا تستحب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - عند العطاس، وإنما هو موضع حمد لله (¬٣) وحده، ولم يشرع النبي - صلى الله عليه وسلم - عند العطاس إلا حمد الله تعالى. والصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإن كانت من أفضل الأعمال، وأحبها إلى الله،
---------------
(¬١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٧/ ٣٤٠) رقم (٨٠٨٢)، وسنده حسن؛ إن كان أبو إسحاق سمعه من نافع.
وله شاهد: رواه الضحاك بن قيس قال: عطس رجل ... وفيه "فقال عبد الله: لو تممتها والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
أخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٤١) رقم (٨٨٨٣)، وابن معين معلقًا، كما في سؤالات ابن الجنيد رقم (٧٢٨). قلت: الضحاك فيه جهالة. انظر: التاريخ الكبير (٤/ ٣٣٢).
(¬٢) من شعب الإيمان قوله (فحمد الله) وسقط من جميع النسخ.
(¬٣) في (ش، ح) (الله).

الصفحة 501