كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

فلكلِّ (¬١) ذِكْرٍ موطن يخصُّه، لا يقوم غيره مقامه فيه.
قالوا: ولهذا لا تشرع الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - في الركوع ولا السجود، ولا قيام الاعتدال من الركوع، وتشرع في التشهد الأخير، إمَّا مشروعية وجوب، أو استحباب، ورووا حديثًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:
٤٥٨ - "لا تذكروني عند ثلاث: عند تسمية الطعام، وعند الذبح، وعند العطاس" (¬٢)، وهذا الحديث لا يصح، فإنه من حديث سليمان بن عيسى السجزي، عن عبد الرحيم بن زيد العمي (¬٣)، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكره، وله ثلاث علل:
إحداها: تفرد سليمان بن عيسى به، قال البيهقي (¬٤): "وهو في عِدَادِ مَنْ يضع الحديث".
الثانية: ضعف عبد الرحيم العمي.
الثالثة: انقطاعه.
---------------
(¬١) في (ب، ش) (فكل) وهو خطأ.
(¬٢) أخرجه البيهقي في الكبرى (٩/ ٢٨٦). وهو حديث موضوع، وسيأتي بيان عِلَّته.
(¬٣) من سنن البيهقي، ووقع في (ظ) (عن كثير عن عويد عن أبيه)، وفي (ش) ( ... العمّي كثير عن عويز عن أبيه)، وفي (ب) ( ... العمّي كسير عن عوير عن أبيه)، وفي (ح) ( .. العمّي كسير عن غوير عن النبي - صلى الله عليه وسلم -)، وفي (ت) ( ... العمي كثير عن عويد عن أبيه .. ) وفي (ج) كذا كثير وكلها خطأ.
(¬٤) في سننه الكبرى (٩/ ٢٨٦).

الصفحة 502