رحمه الله تعالى، فإنهم كرهوا الصلاة في هذا الموطن، ذكره صاحب "المحيط" وعَلَّله بأن قال: لأنَّ فيه إيهام (¬١) الإهلال لغير الله تعالى.
واختلف أصحاب الإمام أحمد رحمه الله (¬٢) تعالى فكرهها القاضي وأصحابه، وذكر الكراهة أبو الخطاب في "رؤوس المسائل".
وقال ابن شاقِلَّا: تستحب. كقول الشافعي.
واحْتَجَّ مَن كرهها بأن قالوا: روى أبو محمد الخلال بإسناده (¬٣)، عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
٤٧٢ - "موطنان لا حظ لي فيهما: عند العطاس والذبح".
واحتجوا بحديث سليمان بن عيسى السجزي، عن عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه. وقد تقدم الكلام على هذا الحديث وأنه غير ثابت (¬٤).
---------------
(¬١) سقط من ظ فقط (إيهام).
(¬٢) انظر: مسائل عبد الله بن أحمد (٣/ ٨٦١) رقم (١١٥٤)، والشرح الكبير مع الإنصاف (٢٧/ ٣٢٦)، والفروع لابن مفلح (٦/ ٣١٧).
(¬٣) عزاه له السخاوي في القول البديع ص ٢٠٥، وهو لا يثبت.
(¬٤) برقم (٤٥٨).