كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

يكن من فوائد الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - إلا هذا المطلوب وحده لكفى المؤمن به شَرَفًا.
وههنا نكتة حسنة لمن عَلَّم أمته دِيْنَه وما جاءهم (¬١) به، ودعاهم إليه وحضَّهم عليه، وصبر على ذلك، وهي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - له من الأجر الزائد على أجر عمله مثل أجور من اتبعه، فالداعي إلى سنته ودينه، والمعلِّم الخير للأُمَّة إذا قصد توفير هذا الحظ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصرفه إليه، وكان مقصوده بدعاء الخلق إلى الله التقرب إليه بإرشاد عباده، وتوفير أجور المطيعين له على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع توفيتهم أجورهم كاملة، كان له من الأجر في دعوته وتعليمه بحسب هذه النِّيَّة، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم (¬٢).
* * *
---------------
(¬١) في (ب) (وما جاء - صلى الله عليه وسلم - به) وفي (ظ، ت) (وما جاء به).
(¬٢) سقط من (ح).

الصفحة 536