كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

الباب الخامس (¬١) في الصلاة على غير النبي وآله - صلى الله عليه وسلم - تسليمًا
أما سائر الأنبياء والمرسلين فيُصَلَّى عليهم (¬٢) ويُسَلَّم.
قال تعالى عن نوح عليه السلام: {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (٧٨) سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ (٧٩) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} [الصافات: ٧٨ - ٨٠]، وقال عن إبراهيم خليله: {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (١٠٨) (¬٣) سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (١٠٩)} [الصافات: ١٠٨ - ١٠٩]، وقال تعالى في موسى وهارون: {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ (١١٩) سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ (١٢٠)} [الصافات: ١١٩ - ١٢٠]، وقال تعالى: {سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ (١٣٠)} [الصافات: ١٣٠]، فالذي تركه سبحانه على رسله في الآخرين هو السلام عليهم المذكور.
وقد قال جماعة من المفسرين، منهم مجاهد وغيره (¬٤):
---------------
(¬١) في (ج) فقط (فصل)، وفي بقية النسخ (الباب السادس).
(¬٢) من (ح) فقط (عليهم).
(¬٣) سقط من (ظ، ت) ما بين القوسين، ووقع في (ج) اضطراب في العبارة.
(¬٤) كابن عباس وقتادة والحسن والسُّدِّي وهو ثابت عنهم، وجاء أيضًا عن الضحاك ومقاتل وقول لابن عباس: "يذكر بخير".
انظر: وتفسير الطبري (٢٣/ ٦٨)، معاني القرآن لأبي جعفر النحاس (٦/ ٣٧)، والوسيط للواحدي (٣/ ٥٢٧)، ومعالم التنزيل للبغوي (٧/ ٤٤)، وتفسير ابن كثير (٤/ ١٤).

الصفحة 537