كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

النبيين مشروعة، منهم الشيخ محيي الدين النووي (¬١) - رحمه الله- وغيره. وقد حكي عن مالك رواية أنه لا يصلى على غير نبينا - صلى الله عليه وسلم -، ولكن قال أصحابه: هي مُؤوَّلة بمعنى أنَّا (¬٢) لم نتعبد بالصلاة على غيره من الأنبياء؛ كما تعبَّدنا الله بالصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم -.

فصل
وأما من سوى الأنبياء، فإن آل النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلى عليهم بغير خلاف بين الأمة.
واختلف موجبوا الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في وجوبها على آله على قولين مشهورين لهم، وهي طريقتان للشافعية (¬٣):
إحداهما: أن الصلاة واجبة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي وجوبها على (¬٤) الآل قولان للشافعي، هذه طريقة إمام الحرمين والغزالي.
والطريقة الثانية: أن في وجوبها على الآل وجهين، وهي الطريقة المشهورة عندهم، والذي صحَّحُوه: أنها (¬٥) غير واجبة عليهم.
---------------
(¬١) في الأذكار ص ١٥٩.
(¬٢) سقط من (ش) فقط (أنَّا).
(¬٣) انظر: المجموع للنووي (٣/ ٤٦٥ - ٤٦٦).
(¬٤) في (ش) (على الأقوال) بدلًا من (على الآل قولان) وهو خطأ.
(¬٥) في (ح) (أنه) وفي (ش) (أنهم غير واجب عليهم).

الصفحة 546