من (¬١) القصاص قد أحدثوا في الصلاة على خلفائهم وأمرائهم عدل صلاتهم على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا جاءك كتابي فمرهم أن تكون صلاتهم على النبيين، ودعاؤهم للمسلمين (¬٢) عامة) (¬٣).
وهذا مذهب أصحاب الشافعي، ولهم ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه مَنْع تَحْرِيم.
والثاني: وهو قول الأكثرين؛ أنه مَنْع كراهة تنزيه.
والثالث: أنه من باب ترك الأوْلى وليس بمكروه. حكاها (¬٤) النواوي (¬٥) في "الأذكار" (¬٦) قال: "والصحيح الذي عليه الأكثر أنه مكروه كراهة تنزيه".
ثم اختلفوا في السَّلام هل هو في معنى الصلاة؟ - فيكره أن يُقال: السلام على فلان. أو يُقالُ (¬٧): فلان عليه السلام -. فكرهه طائفة، منهم أَبو محمد الجويني، ومنع أن يقال: عن علي - عليه السلام - وفرق آخرون بينه وبين الصلاة، فقالوا (¬٨): السلام يضرع
---------------
(¬١) سقط من (ظ) فقط (من).
(¬٢) في (ح) (على المسلمين) وهو خطأ.
(¬٣) وتتمته من المصنف (ويدعوا ما سوى ذلك) وقد سقط من جميع النسخ.
(¬٤) في (ت، ج) فقط (حكاه).
(¬٥) وقع في (ب، ج) فقط (النووي).
(¬٦) ص ١٥٩.
(¬٧) من (ب) وفي باقي النسخ (قال).
(¬٨) في (ش، ج) (فقال).