كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

بأهل للصلاة (¬١) ولا يدري = استثنى من (¬٢) ذلك كما استثنى في حَلِفِه ونَذْرِه.
قال الأولون: الجواب عما ذكرتم من الأدلة، أنها نوعان: نوع منها صحيح، وهو غير متناول لمحل النِّزاع، فلا يحتجُّ به. ونوع غير معلوم الصِّحَّة. فلا يحتجُّ به أيضًا، وهذا إنما يظهر بالكلام على كلِّ دليلٍ دليل.
أما الدليل الأول: وهو قوله تعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} فهذا في غير محل النزاع، لأن كلامنا هل يسوغ (¬٣) لأحدنا أن يصلي على غير النبي - صلى الله عليه وسلم - وآله أم لا؟.
وأما صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - على من صلى عليه؛ فتلك مسألة أخرى، فأين هذه من صلاتنا عليه التي أمرنا بها قضاء لحقه، هل يجوز أن يشرك معه غيره فيها (¬٤) أم لا (¬٥)؟.
يُؤكِّده الوجه الثاني: أن الصلاة عليه حق له - صلى الله عليه وسلم -، يتعيَّن على الأُمَّة أداؤه والقيام به، وأما هو - صلى الله عليه وسلم - فيخُصُّ مَن أراد ببعض ذلك الحقّ، وهذا كما تقول في شاتمه ومؤذيه: إنَّ قتله حق لرسول الله
---------------
(¬١) في (ب) (الصلاة).
(¬٢) ليس في (ح) قوله (من).
(¬٣) في (ب) (هنا يسوّغ) وفي (ح) (هل يشرع) وما أثبته من (ظ، ت، ش).
(¬٤) من (ب، ش)، (فيها)، وسقط من باقي النسخ.
(¬٥) سقط من (ش) (لا).

الصفحة 562