- صلى الله عليه وسلم - يجب على الأُمَّة القيام به واستيفاؤه، وإن كان - صلى الله عليه وسلم - يعفو عنه، حتى (¬١) كان يبلغه ويقول:
٥٠٦ - "رَحِمَ اللهُ مُوسَى لَقَدْ أوْذِيَ بأكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَر" (¬٢).
وبهذا حصل الجواب عن الدليل الثاني أيضًا، وهو قوله (¬٣):
٥٠٧ - "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أبِي أوْفَى"، وعن الدليل الثالث أيضا وهو صلاته على تلك المرأة وزوجها (¬٤).
٥٠٨ - وأما دليلكم الرابع: وهو قولُ عليٍّ لعمر - رضي الله عنهما-: "صلى الله عليك". فجوابه من وجوه:
أحدها: أنه قد اخْتُلِف على جعفر بن محمد في هذا الحديث.
٥٠٩ - فقال أَنس بن عياض (¬٥): عن جعْفر بن محمد، عن أبيه، أن عليًّا - لمَّا غَسَّل عمر وكفن وحمل على سريره - وقف
---------------
(¬١) وقع في (ح) (حين) مكان (حتى) وهو محتمل.
(¬٢) أخرجه البخاري في صحيحه في (٦١) الخُمس رقم (٢٩٨١)، ومسلم في (١٢) الزكاة رقم (١٠٦٢) من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
(¬٣) تقدم برقم (١٨٧).
(¬٤) تقدم برقم (١٨٨).
(¬٥) أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٧٠)، وكذا رواه وهيب وسليمان بن بلال وأيوب ويحيى القطان وغيرهم كلهم عن جعفر به. ولم يذكروا (صلى الله عليك)، أخرجه أحمد في الفضائل (٣٤٥)، وابن عساكر (٤٤/ ٤٥٣).