كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

٥١٧ - وغيره، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أنه كان يقف على قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فيصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويدعو لأبي بكر وعمر). كذلك رواه ابن القاسم (¬١) والقعنبي (¬٢)، وابن بُكَيْر (¬٣) وغيرهم (¬٤) عن مالك، ففَرَّقُوا بما وصفت لك بين: "ويدعو لأبي بكر، وعمر" وبين "يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -"، وإن (¬٥) كانت الصلاة قد تكون دعاء، لما خص به - صلى الله عليه وسلم - من لفظ الصلاة".
قلت: وكذلك هو في "موطأ ابن وهب" لفظ الصلاة مختص بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، والدعاء لصاحبيه.
الثاني: أن هذا من باب الاستغناء عن أحد الفعلين بالأول منهما، وإن كان غير واقع على (¬٦) الثاني، كقول الشاعر (¬٧):
عَلَفْتُهَا تِبْنًا ومَاءً بَارِدًا ... حتَّى غَدَتْ هَمَّالة عَيْنَاهَا
---------------
(¬١) انظر: الاستذكار (٢/ ٣٢٣)، وقال (وقد ردَّ ابن وضَّاح رواية يحيى إلى رواية ابن القاسم، فإنه روى رواية ابن القاسم عن سحنون وحدَّث بها عنه ... ا. هـ.
(¬٢) أخرجها مالك في الموطأ رقم (٢٨٣) (رواية القعنبي)، وكذلك أخرجها إسماعيل القاضي رقم (٩٨) لكن بمثل لفظ يحيى بن يحيى.
(¬٣) أخرجها البيهقي في الكبرى (٥/ ٢٤٥).
(¬٤) كمحمد بن الحسن الشيباني في الموطأ رقم (٩٤٨) لكنه مختصر، وأبي مصعب الزهري في الموطأ رقم (٥٥٦)، وسويد بن سعيد في الموطأ ص ١٤٥.
(¬٥) في (ب، ش) (فإن) وهو خطأ.
(¬٦) من (ح)، وفي باقي النسخ (عن) وهو خطأ.
(¬٧) لا يعرف قائله، وقيل: إنّه لذي الرّمَّة. انظر: خزانة الأدب (٣/ رقم ١٨١)، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (٣/ ١٢٨٨ - ١٢٨٩).

الصفحة 570