٥١٨ - وأما دليلكم الرابع عشر: وهو حديث زيد بن ثابت الذي فيه: "اللهم ما صليت من صلاة فعلى من صليت".
ففيه أَبو بكر بن أبي مريم ضعفه أحمد، وابن معين، وأَبو حاتم، والنسائي، والسعدي (¬١)، وقال ابن حبان: "كان من خيار أهل الشام، ولكنه كان رديء الحفظ يحدث بالشيء فَيَهِم (¬٢)، وكثر ذلك حتى استحق الترك".
وفصل الخطاب في هذه المسألة:.
أن الصلاة على غير النبي - صلى الله عليه وسلم -:
إما أن يكون على (¬٣) آله وأزواجه وذريته أو غيرهم، فإن كان الأول فالصلاة عليهم مشروعة مع الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وجائزة مفردة.
وأما الثاني: فإن كان الملائكة وأهل الطاعة عمومًا الذين يدخل فيهم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وغيرهم، جاز ذلك أيضًا، فيقال (¬٤): اللهم صل على ملائكتك المقربين وأهل طاعتك أجمعين.
---------------
(¬١) انظر: كلام هؤلاء في تهذيب الكمال (٣٣/ ١٠٨ - ١١٠).
(¬٢) في النسخة (ظ) من حاشية (ب) (فهم)، ويحتمل (يهم).
(¬٣) إضافة من القول البديع ص ٥٥، وسقط من جميع النسخ.
(¬٤) في القول البديع ص ٥٥ (كأن يقال).