كتاب كشف الأسرار عن القول التليد فيما لحق مسألة الحجاب من تحريف وتبديل وتصحيف
14 - وقال في معرفة السنن والآثار للبيهقي " كتاب النكاح" - باب ما جاء في أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأزواجه - (قال الشافعي: وكان مما خص الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - قوله: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم} وقال: {وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا} فحرم نكاح نسائه من بعده على العالمين، وليس هكذا نساء أحد غيره، وقال الله: {يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن} فأبانهن به - صلى الله عليه وسلم - من نساء العالمين، وقوله: {وأزواجه أمهاتهم} مثل ما وصفت من اتساع لسان العرب، وأن الكلمة الواحدة تجمع معاني مختلفة، ومما وصفت من أن الله أحكم كثيرا من فرائضه بوحيه، وسن شرائع، واختلافها على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - وفي فعله، فقوله: {أمهاتهم} يعني في معنى دون معنى، وذلك أنه لا يحل لهم نكاحهن بحال، ولا يحرم عليهم نكاح بنات لو كن لهن، كما يحرم عليهم نكاح بنات أمهاتهم اللاتي ولدنهم أو أرضعنهم) (¬1) انتهى.
15 - وقال صاحب روضة الطالبين: (الضرب الرابع: ما اختص به من الفضائل والإكرام ما اختص به - صلى الله عليه وسلم - من الفضائل والإكرام فمنه أن زوجاته اللاتي توفي عنهن رضي الله عنهن محرمات على غيره أبدا ... وقال الواحدي من أصحابنا قال بعض أصحابنا: لا يجوز أن يقال هو أبو المؤمنين لقول الله تعالى: {ما كان محمد أبآ أحد من
¬_________
(¬1) انظر كذلك كتاب الأم للإمام الشافعي (5/ 151).