كتاب كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس

وهذا لفظه؛ ثم استدل على ما قال بأنا لا نقطع لهذا الذي جرى الخارق على يديه (1) أنه يوافي الله بالإيمان؛ وهو لا يقطع لنفسه بذلك، والولي هو الذي يقطع له بذلك في نفس الأمر. قلت (2) : وقد استدل بعضهم على أن الخارق قد تكون على يدي غير الولي، بل قد يكون على يد الفاجر والكافر أيضاً بما ثبت عن ابن صياد أنه
قال: "هو الدخ" (3) حين خبأ له (4) رسول الله صلى الله عليه وسلم {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} (5) ، وبما كان يصدر عنه أنه كان يملأ الطريق إذا غضب، حتى ضربه عبد الله بن عمر، وبما ثبتت (6) به الأحاديث/ عن الدجال بما يكون على يديه من الخوارق الكثيرة، من أنه يأمر السماء أن تمطر فتمطر، والأرض أن تنبت فتنبت، وتتبعه كنوز الأرض مثل: اليعاسيب (7) ، وأنه يقتل ذلك الشاب ثم يحييه، إلى غير ذلك من الأمور المهولة.
__________
(1) في "م" و "ش": "يده".
(2) القائل ابن كثير.
(3) "الدخ" بضم الدال وفتحها: الدخان.
(4) سقطت من "م" و "ش": "له".
(5) سورة الدخان، الآية: 10.
ولفظ الحديث عن ابن عمر: "قال له النبي صلى الله عليه وسلم: إني قد خبأت لك خبيئاً" فقال ابن صيَّاد: هو الدُّخ. فقال: "إخسأ، فلن تعدو قدرك.."الحديث. انظر "صحيح البخاري" كتاب الجنائز: (ح/1354) ، وأيضاً: (ح/3055و 6173و 6618) ، و"مسلم" في الفتن وأشراط الساعة باب ذكر ابن صيَّاد: (ح/2924و 2930) .
(6) في "م" و"ش": "ثبت".
(7) في (المطبوعة) : "اليعاسيب" وهو تحريف. "اليعسوب" مكلة النحل وهي أنثى انظر "المعجم الوسيط":مادة "عسب".

الصفحة 115