كتاب كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس
وقوله سبحانه: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ (1) وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء} الآية.
وقوله: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيع} (2) .
وقوله: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} (3) .
وقوله: {أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ، قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً} (4) .
وسورة الزمر أصل عظيم في هذا (5) ، ومن هذا قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْف} إلى قوله: {وَلَبِئْسَ الْعَشِير} (6) .
وكذلك قوله: {مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً} إلى قوله: {لَوْ كَانُوا يَعْلَمُون} (7) والقرآن عامته إنما هو في تقرير هذا الأصل العظيم، الذي هو أصل الأصول. وهذا الذي ذكرناه كله في تحريم هذا الدعاء، ولا (8) تغتر بكثرة العادات
__________
(1) في "م" و"ش": "إلى قوله: {وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} والآية في سورة الأنعام
برقم: 94.
(2) سورة السجدة من، الآية: 4.
(3) سورة الزمر من، الآية: 3.
(4) سورة الزمر، الآيتان: 43و 44.
(5) في هامش: (الأصل) : "هنا تأمل فرحمة الله عليه".
(6) سورة الحج، الآيات: 11-13.
(7) سورة العنكبوت، الآية: 41, وفي (المطبوعة) : "من دونه أولياء" وهو تحريف.
(8) في "م": "والايغتر".
الصفحة 134