كتاب كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس
الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ} (1) . فلله الحمد على بيان الحق، وإزاحة الكذب عن الصدق، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، غير مكفي ولا مودع ولا مستغني عنه ربنا (2) .
وأما العلامة ابن القيم – رحمه الله – (3) فله في بيان التوحيد وتحقيقه، وكشف ما ينافيه أو يضعفه فصول كثيرة في مصنفاته، فتذكر من كلامه البعض على نحو ما ذكرنا من كلام شيخه.
قال –رحمه الله تعالى- في كتابه"الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة" (4) :
(فصل (5) عظيم النفع جليل القدر، ينتفع به من عرف نوعي: التوحيد القولي العلمي، الخبري، والتوحيد القصدي، الإرادي، العملي، كما دل على الأول سورة: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد} (6) ، وعلى الثاني سورة: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُون} (7) ، وكذلك دل على الأول قوله: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} (8) الآية، وعلى الثاني: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُم} (9) الآية، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بهاتين السورتين في سنة
__________
(1) سورة الأعراف، الآية: 146.
(2) في هامش: (الأصل) : "ربنا أي ياربنا".
(3) زاد في "ش": "تعالى".
(4) انظر: (2/40- 403) : (ط/دار العاصمة) .
(5) في هامش: (الأصل) : "مطلب جليل في هذا الفصل فرحمة الله عليه..".
(6) سورة الإخلاص، الآية: 1.
(7) سورة الكافرون، الآية: 1.
(8) سورة البقرة، الآية: 136، وسقطت من "ش": "الآية".
(9) سورة آل عمران، الآية: 64، وزاد في "ش": "أن لا نعبد إلا الله..الآية".