كتاب كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس
إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِين} (1)
قال ابن الجزري (2) في تفسير (3) الحصن الحصين: {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي} أي عن (4) دعائي وصرح به غيره من المفسرين – (6كأبي جعفر بن جرير6 (5)) (6) - وغيرهم.
وقال تعالى: {وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} (7) بحذف الياء أي يا ربنا، ومعناها أدعو وهو العامل للنصب في
المضاف، ثم قال في آخر الآية {قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا} (8) ، فعلم يقيناً أن
المراد بقوله {دَعْوَتُكُمَا} قول موسى {رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} وموسى يدعو وهارون يؤمن، وهذا هو حقيقة الدعاء في الكتاب والسنة واللغة والعرف والاستعمال مطّرد (9) ، وهذا في القرآن أكثر من أن يحصى.
__________
(1) سورة غافر، الآية: 60.
(2) في جميع النسخ: "ابن الجوزي"، وهو خطأ.
(3) انظر شرح "الحصن الحصين" للشوكاني ص19.
(4) زاد في "م" و"ش": "أي دعائي".
(5) زاد في "م" و"ش" "في تفسيره"، وانظر تفسير "ابن جرير: (24/51 و52) .
(6) ما بين القوسين سقط من: (المطبوعة) .
(7) سورة يونس، الآية: 88.
(8) سورة يونس، الآية: 89.
(9) سقطت من: (المطبوعة) : "مطرد".