تنكلوا1 عند الجهاد ولا تقتلوا امرأة ولا هرما ولا وليدا، وتوقوا قتلهم إذا التقى الزحفان وعند جمة2 النهضات، وفي شن الغارات، ولا تغلوا3 عند الغنائم ونزهوا الجهاد عن عرض الدنيا وأبشروا بالأرباح في البيع الذي بايعتم وذلك هو الفوز العظيم. "في كتاب المداراة ولا يحضرني اسم مخرجه إلا أنه قديم تكثر الرواية فيه عن أبي خيثمة أيضا".
14200- عن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري أن جيشا من الأنصار كانوا بأرض فارس مع أميرهم، وكان عمر يعقب4 الجيوش في كل عام فشغل عنهم عمر، فلما مر الأجل قفل5 أهل ذلك الثغر فاشتد عليهم وتواعدهم6 وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا عمر إنك7
__________
1 تنكلوا: نكل به تنكيلا، أي جعله نكالا وعبرة لغيره. المختار من صحاح اللغة "538" ب.
2 جمة: الجمة: المكان الذي يجتمع فيه ماؤه، والجمع الجمام. انتهى. الصحاح للجوهري "5/1890" ب.
3 ولا تغلوا: وغل من المغنم يغل بالضم غلولا: خان. المختار "377" ب.
4 يعقب: المعقب من كل شيء: ما جاء عقيب ما قبله. النهاية "3/267" ب.
5 قفل: القفول: الرجوع من السفر، وبابه دخل، ومنه: القافلة وهي الرفقة الراجعة من السفر. المختار "431" ب.
6 وتواعدهم: وتواعد القوم: وعد بعضهم بعضا هذا في الخير: وأما في الشر فيقال: اتعدوا، والتوعد: التهدد. المختار "577" ب.
7 الحديث: رواه أبو داود كتاب الخراج باب تدوين العطاء رقم "2944" ص.