أحدهما لصاحبه: ائتني بماء ثلج، فغسلا به جوفي، ثم قال: ائتني بماء برد، فغسلا به قلبي، ثم قال: ائتني بالسكينة، فذراها 1 في قلبي، ثم قال لصاحبه حصه 2 - يعني خطه - واختم عليه بخاتم النبوة، فقال أحدهما لصاحبه: اجعله في كفة واجعل ألفا من أمته في كفة، فإذا أنا أنظر إلى الألف فوقي أشفق أن يخروا علي فقال: لو أن أمته وزنت به لمال بهم، ثم انطلقا وتركاني وفرقت فرقا شديدا، ثم انطلقت إلى أمي فأخبرتها بالذي لقيته، فأشفقت أن يكون قد التبس بي، فقالت: أعيذك بالله! فرحلت بعيرا لها فجعلتني على الرحل وركبت خلفي حتى بلغنا إلى أمي، فقالت: أديت أمانتي وذمتي، وحدثتها بالذي لقيت فلم يرعها ذلك، قالت: إني رأيت حين خرج مني نورا أضاءت منه قصور الشام. " حم، ع، ك وابن عساكر - عن عتبة بن عبد"3.
__________
1 فذراها: ذر الحب والملح والدواء: فرقه. المختار 175. ب.
2 حصه: في حديث علي "أنه قطع ما فضل عن أصابعه من كميه ثم قال للخياط: خصه" أي خط كفافه. حاص الثوب يجوصه حوصا إذا خاطه. النهاية 1/461. ب.
3 أورده الهيثمي في مجمع الزوائد "8/222": وقال رواه أحمد والطبراني ولم يسق المتن واسناد أحمد حسن. ص.