كتاب الكامل في ضعفاء الرجال (اسم الجزء: 7)

وَلَكِنْ غَلَبَ عَلَيَّ سَوَادُ أَخْوَالِي الْمَوَالِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ شَهِدَ الْمَجْلِسَ الْيَوْمَ عَمْرو بْنُ وَهْبٍ وَكَانَ رَجُلا مِنْ ثَقِيفَ قَرِيبَ الْعَهْدِ بِالإِسْلامِ وَكَانَتْ فِيهِ صُعُوبَةٌ قَالُوا لا قَالَ تَعْرِفُ مَنْزِلَهُ؟ قَال: نَعم قَالَ فَاذْهَبْ فَاقْرَعِ الْبَابَ قَرْعًا رَقِيقًا ثُمَّ سَلِّمْ فَإِذَا دَخَلْتَ فَقُلْ زَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَاتَكُمْ وَكَانَتْ لَهُ ابْنَةٌ عَاتِقَةٌ وَكَانَ لَهَا حَظٌّ مِنْ جَمَالٍ وَعَقْلٍ فَلَمَّا أَتَى الْبَابَ فَرِحُوا وَسَمِعُوا لُغَةً عَرَبِيَّةً فَلَمَّا رَأُوا سَوَادَهُ وَدَمَامَةَ وَجْهِهِ انْقَبَضُوا عَنْهُ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجَنِي فَتَاتَكُمْ فَرَدُّوا عَلَيْهِ رَدًّا قَبِيحًا فَخَرَجَ الرَّجُلُ وَخَرَجَتِ الْفَتَاةُ مِنْ خِدْرِهَا وَقَالَتْ يَا فَتَى ارْجَعْ فَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجَنِيكَ فَقَدْ رَضِيتُ لِنَفْسِي مَا رَضِيَ لِي اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَأَنْتَ بَعْلِي وَأَنَا زَوْجَتُكَ فَمَضَى حَتَّى أَتَي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ وَقَالَتِ الْفَتَاةُ لأَبِيهَا يَا أَبَتَاهُ النَّجَاةُ قَبْلَ أَنْ يَفْضَحَكَ الْوَحْيُ فَإِنْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجَنِيهِ فَقَدْ رَضِيتُ مَا رَضِيَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ فَخَرَجَ الشَّيْخُ حَتَّى أَتَي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهو مِنْ أَدْنَى الْقَوْمِ مَجْلِسًا فَقَالَ أَنْتَ الَّذِي رَدَدْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رَدَدْتَ قَالَ قَدْ فَعَلْتَ ذلك فاستغفر وطننا أَنَّهُ كَاذِبٌ فَقَدْ زَوَّجْنَاهَا إِيَّاهُ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ وَسَخَطِ رَسُولِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اذْهَبْ إِلَى صَاحِبَتِكَ فَادْخُلْ بِهَا قَالَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَجِدُ شَيْئًا حَتَّى أَسْأَلَ إِخْوَانِي فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَهْرُ امْرَأَتِكَ عَلَى ثَلاثَةٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اذْهَبْ إِلَى عُثْمَانَ بن عفان فخذ منه مايتي دِرْهَمٍ فَأَعْطَاهُ وَزَادَهُ وَاذْهَبْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَخُذْ منه مِئَة دِرْهَمٍ فَأَعْطَاهُ وَزَادَهُ وَاذْهَبْ إِلَى عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَخُذْ منه مِئَة دِرْهَمٍ فَأَعْطَاهُ وَزَادَهُ قَالَ وَاعْلَمْ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِسُنَّةٍ جَارِيَةٍ، ولاَ فَرِيضَةٍ مَفْرُوضَةٍ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَتَزَوَّجْ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ فَبَيْنَا هُوَ فِي السُّوقِ وَمَعَهُ مَا يَشْتَرِيهِ لِزَوْجَتِهِ فَرِحٌ قَرِيرَةٌ عَيْنَاهُ يَنْتَظِرُ مَا يُجَهِّزُهَا بِهِ إِذْ سَمِعَ صَوْتًا يُنَادِي يَا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي وَأَبْشِرِي فَنَظَرَ نَظْرَةً إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِلَهُ السَّمَاءِ وَإِلَهُ الأَرْضِ وَرَبُّ مُحَمد لأَجْعَلَنَّ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ الْيَوْمَ فِيمَا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ فَانْتَفَضَ انْتِفَاضَ الْفَرَسِ الْعَرَقِ فَاشْتَرَى سَيْفًا وَفَرَسًا وَرُمْحًا وَاشْتَرَى جُبَّةً وَشَدَّ عِمَامَتَهُ عَلَى بَطْنِهِ فَاعْتَجَرَ وَلَمْ ير منه إلاَّ حمالبق عَيْنَيْهِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى الْمُهَاجِرِينَ فَقَالُوا هَذَا الْفَارِسُ لا نَعْرِفُهُ فَقَالَ لَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي

الصفحة 433

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text