كتاب الكامل في ضعفاء الرجال (اسم الجزء: 7)

طَالِبٍ كُفُّوا عَنِ الرَّجُلِ فَلَعَلَّهُ مِمَّنْ طَرَأَ عَلَيْكُمْ مِنْ قِبَلَ الْبَحْرَيْنِ جَاءَ يَسْأَلُكُمْ عَنْ مَعَالِمَ دِينِهِ فَأَحَبَّ أَنْ يُوَاسِيكُمُ الْيَوْمَ بِنَفْسِهِ إِذْ رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَنْ هَذَا الْفَارِسُ الَّذِي لَمْ يَأْتِنَا إِذِ الْتَحَمَتِ الْكَتِيبَتَانِ فَأَقْبَلَ يَطْعَنُ بِرُمْحِهِ وَيَضْرِبُ بِسَيْفِهِ قَدَمًا قَدَمًا إِذْ قَامَ فَرَسُهُ وَنَزَلَ وَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ فَلَمَّا رَأَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذِرَاعَيْهِ قَالَ سَعْدٌ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ سَعِدَ جَدُّكَ فَمَا زَالَ يَطْعَنُ بِرُمْحِهِ وَيَضْرِبُ بِسَيْفِهِ كُلُّ ذَلِكَ يقتل الله بِطَعْنَةِ رُمْحِهِ إِذْ قَالُوا قَدْ صُرِعَ سَعْدٌ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَنَّقًا نَحْوَهُ فَأَتَاهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ بِثَوْبِهِ وَقَالَ مَا أَطْيَبَ رِيحُكَ وَأَحْسَنَ وَجْهُكَ وَأَحَبُكَ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَ فَبَكَى وَضَحِكَ ثُمَّ اعْرَضَ بِوَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ وَرَدَ الْحَوْضَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا الْحَوْضُ قَالَ حَوْضٌ أَعْطَانِيهِ رَبِّي عَرْضُهُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ إِلَى بِصْرَى مُكَلَّلٌ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ فِيهِ دَلاءٌ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا من اللبن وأخلى مِنَ الْعَسَلِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً رُوِيَ لا يَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَدًا قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ رَأَيْنَاكَ بَكَيْتَ وَضَحِكْتَ وَرَأَيْنَاكَ أَعْرَضْتَ بوجهك فقال أَمَّا بُكَائِي فَبَكَيْتُ شَوْقًا إِلَى سَعْدٍ وَأَمَّا ضِحْكِي فَفَرِحْتُ لَهُ لِمَنْزِلَتِهِ مِنَ اللَّهِ وَكَرَامَتِهِ عَلَيْهِ وَأَمَّا إِعْرَاضِي فَإِنِّي رَأَيْتُ أَزْوَاجَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ يُبَادِرْنَ كَاشِفَاتٍ سُوقِهِنَّ بَادِيَاتٍ خَلاخِيلِهِنَّ فَأَعْرَضْتُ عَنْهُنَّ حَيَاءً فَأَمَرَ بِسَيْفِهِ وَرُمْحِهِ وَفَرَسِهِ وَمَا كَانَ لَهُ فَقَالَ اذْهَبُوا بِهِ إِلَى زَوْجَتِهِ فَقُولُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ زَوَّجَهُ خَيْرًا مِنْ فَتَاتِكُمْ وَهَذَا مِيرَاثُهُ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمد بِيَدِهِ إِنِّي لأَذُبَّ عَنْ حَوْضِي كَمَا يَذُبِ الْبَعِيرُ الأَجْرَبُ عَنِ الإِبِلِ لا يُخَالِطُهَا إِنَّهُ لا يَرِدُ عَلَى حَوْضِي إلاَّ التَّقِيُّ النَّقِيُّ الَّذِينَ يُعْطُونَ مَا عَلَيْهِمْ فِي يُسْرٍ، ولاَ يُعْطُونَ مَا عَلَيْهِمْ فِي عُسْرٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو خَوْلَةَ مَيْمُونُ بْن مُسْلِمَةَ الْبَهْرَانِيُّ، وَالحُسَين بْنُ إِبْرَاهِيمَ السكوني، قَالا: حَدَّثَنا المُسَيَّب بْنُ وَاضِحٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عُمَر الْكَلاعِيُّ سَمِعْتُ الحسن وابن

الصفحة 434

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text